حين يُقبل شهر رمضان المعظم أينما تلتفت حولك تجد شبابًا، شعلة من النشاط، يجمعون تبرعات.. يعدون شنط رمضان.. يدعون لإطعام صائم.. يحصدون معونات للأسر لمتطلبات المدارس، وربما لملابس العيد، بل يرفع بعضهم شعار: “ثواب ديليفري”، ويذهبون للبيوت ليحصلوا التبرعات، سواءٌ عينية أو مادية، ثم يعود رمضان أدراجه، و”تعود ريمة لعادتها القديمة”، وكأنه يأخذ معه طاقة هؤلاء الشباب وشعلة حماسهم، فتنطفئ تلك الطاقة، وينشغلون حتى يهلَّ رمضان الذي يليه، فيستيقظون من غفوتهم وغفلتهم، وينفضون غبار النوم ليتحوَّلوا ثانيةً لشعلة متوهجة!!
تُرى لماذا لا تستمر الشعلة متوهِّجةً طول العام؟! ولماذا يستيقظون قبل رمضان ويخمدون بعده؟!
هيا بنا جميعا نتذكر شخصا ما نحبه أكثر شخص محبب الينا هيا هل تذكرت ضعه بخاطرك والآن ان قلت لك اخي اذهبواجلس مع هذا الشخص وسامره وتحدث اليه وانظر الي ساعتك واعلم الوقت حينها وعندما تمل منه وتهم بالانصراف انظر الى ساعتك يا ترى كم جلست معه ساعة اثنين خمسه ؟ إن قلت لك الآن امسك كتاب الله واقرأ فيه أو اجلس في مكانا ما تسبح الله او قم الليل ياترى بعد كم ستمل ؟
جميعا نقول اننا نحب الله اذن هل رأيت شخصا يحب انسانه ويعشقها هذا العشق الشيطاني اريت كم يتمنى قربها كم يسرع الى فعل ما تحبه وانت تقول انك تحب الله اذن حبيبك صلى الله عليه وسلم يقول "كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن "و ركز هنا حبيبتنا الى الرحمن أي أن الله سبحانه وتعالى يحب ان يسمعهما منك ما هم " سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم" ياترى كم مره قلتها اليوم ؟
من وجد في نفسه هذه المعاني الطيبه والاستشعار بالتغيير بعد رمضان فليحمد الله وليداوم عليها ومن لم يجد فعليه يمجاهدة نفسه وأخيرا لابد لنا من وقفه مع انفسنا لنحاسبها فها هو العمر أمامنا فلنحاسب انفسنا اخواني، الى كم هذه الغفلة وأنتم مطالبون بغير مهلة؟ فبالله عليكم تعاهدوا أيامكم بتحصيل العدد، وأصلحوا من أعمالكم ما فسد، وكونوا من آجالكم على رصد، فقد آذنتكم الدنيا بالذهاب، وأنتم تلعبون بالأجل وبين أيديكم يوم الحساب. آه من ثقل الحمل.. آه من قلة الزاد وبعد الطريق.
الموضوع فيه بعض الفقرات المنقولة للإفادة